القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    سماحة الشيخ! توقعات الحسابين وإخبارهم عن أوقات الكسوف والخسوف، هل يعمل به، وما حكم ذلك؟

    جواب

    أخبار الحسابين والفلكيين عن كسوف الشمس والقمر، وأن القمر يكسف في كذا، والشمس يكسف في كذا، قد يصدقون، وقد يخطئون، مثلما قال شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم وغيرهما، قد يخطئون وقد يصيبون، لكن لا يعمل بأقوالهم إلا إذا شاهدنا الكسوف بأعيننا؛ لأن الرسول ﷺ قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يكسفان لموت أحد، ولا لحياته، ولكن الله يرسلها يخوف بها عباده، فإذا رأيتم ذلك؛ فصلوا، وادعوا حتى ينكشف ما بكم وفي اللفظ الآخر: فإذا رأيتم ذلك؛ فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره. فنحن مأمورون أن نفزع إلى الصلاة، والذكر والدعاء عند المشاهدة، عندما نشاهد الكسوف والخسوف، أما إخبار الفلكيين والحسابين أنها تكسف الشمس في يوم كذا، أو صباح كذا، أو القمر في ليلة كذا، فهذا لا يعمل به إلا إذا رؤي، إذا وجد، فإن الناس يصلون، ويعملون بما شرع الله، جل وعلا. وهكذا لو قيل: كسفت في أمريكا، أو في انجلترا، أو في مصر ما نعمل به، لكن يعمل به الذي كسفت عنده، إذا شاهدوه في مصر؛ شرع لهم أن يصلوا هناك، وإذا شاهدوا الكسوف في لندن؛ شرع لهم الصلاة هناك، وإذا وجد الكسوف عندهم في أمريكا؛ شرع لهم الصلاة، وهكذا، أما البلد التي ما فيها كسوف، ولكن يبلغهم الخبر أنه وقع في أمريكا، أو في كذا؛ لا يشرع لهم. وهكذا قول الحسابين أن القمر يكسف في ليلة أربعة عشر في ساعة كذا، أو في ليلة خمسة عشر ساعة كذا، أو الشمس تكسف في يوم ثمانية وعشرين، أو في تسعة وعشرين، أو في ثلاثين؛ كل هذا لا يعمل به، ولا ينبغي أن يعمل به، ولا يجوز؛ لأن الرسول ﷺ علق الحكم بالمشاهدة قال: إذا رأيتم ذلك، فينبغي التنبه لهذا، ونسأل الله لأولئك الحسابين الهداية، نسأل الله لنا ولهم الهداية، فاشتغلوا بأشياء لا تعنيهم، ولا تهمهم، ولا تترتب عليها مصالح، اللهم المستعان. المقدم: اللهم المستعان، جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ على هذا التوجيه الطيب المبارك.


  • سؤال

    السائل إبراهيم بن عبدالعزيز أبو حامد، يقول: الحقيقة له مجموع من الأسئلة، والأخ إبراهيم متواصل مع البرنامج، يقول في هذا سماحة الشيخ، في حالة خسوف القمر بعد صلاة الفجر وشوهد، هل تصلى صلاة الخسوف في هذا الوقت، أم لا؟، وكذلك بعد صلاة العصر؟وجهونا يا سماحة الشيخ.

    جواب

    نعم، إذا خسفت الشمس بعد العصر شرعت الصلاة والذكر والدعاء والصدقة والتكبير؛ لأن الرسول ﷺ قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا، وادعوا حتى يكشف ما بكم وفي الحديث الآخر يقول ﷺ: فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره. وثبت عنه ﷺ «أنه لما رأى الكسوف أمر بالصدقة والتكبير والعتق» هذا هو السنة، ولو بعد العصر على الصحيح، وقال بعض أهل العلم: إنه لا يصلى لها بعد العصر؛ لأنه وقت نهي. والصواب: أنه يصلى لها؛ لأن صلاة الكسوف من ذوات الأسباب، وذوات الأسباب تفعل ولو في وقت النهي مثل صلاة الطواف إذا طاف بعد العصر، مثل تحية المسجد إذا دخل المسجد يريد يصلي المغرب دخل قبل المغرب يصلي ركعتي التحية، مثل الوضوء لو توضأ بعد العصر يصلي ركعتين، هذا هو الصواب، ذوات الأسباب لا بأس بها في وقت النهي، وصلاة الكسوف من ذوات الأسباب، هذا هو الصواب، والراجح من قولي العلماء. وهكذا إذا كسف القمر في آخر الليل، أو في أول النهار يصلى لكسوفه أفضل، ومن ترك فلا حرج؛ لأن وقته قد ذهب، قد ذهب سلطانه بعد الفجر، ولم يبق إلا الشيء اليسير من سلطانه، فمن صلى فهو أفضل، ويخفف حتى يصلي الفجر بعد ذلك في وقتها، ومن لم يصل فلا حرج؛ لأن القمر إذا طلع الفجر ذهب سلطانه، ولم يبق منه إلا اليسير، فمن صلى بعد طلوع الفجر له لعموم الأحاديث فلا بأس، وهو أفضل، ومن ترك ذلك فلا حرج، وإن صلى فليخفف يبدأ بصلاة الخسوف قبل الفجر، ثم يصلي صلاة الفجر في وقتها قبل الشمس. المقدم: وكذلك بعد صلاة العصر يا سماحة الشيخ؟ الشيخ: تقدم بعد صلاة العصر خسوف الشمس، نعم، يصلي، تقدم، نعم.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up